وَقَدْ صَنَعَ ابْنُ وَاضِحٍ مِثْلَ هَذَا أَيْضًا فِي مُوَطَّأِ يَحْيَى فِي قَوْلِ مَالِكٍ سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّ إِذَا رَفَعَ الَّذِي يَطُوفُ بِالْبَيْتِ يَدَهُ عَنِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ أَنْ يَضَعَهَا عَلَى فِيهِ فَأَمَرَ ابْنُ وَضَّاحٍ بِطَرْحِ الْيَمَانِيِّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى وَهَذَا مِمَّا تُسُوِّرَ فِيهِ عَلَى رِوَايَةِ يَحْيَى وَهِيَ أَصْوَبُ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى وَمَنْ تَابَعَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَكَذَلِكَ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ بُكَيْرٍ وَأَبُو الْمُصْعَبِ وَجَمَاعَةٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّ إِذَا رَفَعَ الَّذِي يَطُوفُ بِالْبَيْتِ يَدَهُ عَنِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ أَنْ يَضَعَهَا عَلَى فِيهِ زَادَ ابْنُ وَهْبٍ مِنْ غَيْرِ تَقْبِيلٍ وَقَالُوا كُلُّهُمْ الرَّكْنُ الْيَمَانِيُّ وَالْعَجَبُ مِنَ ابْنِ وَضَّاحٍ وَقَدْ رَوَى مُوَطَّأَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِيهِ الْيَمَانِيُّ كَيْفَ أَنْكَرَهُ وَقَدْ رَوَى الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ قَالَ سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ إِذَا رَفَعَ الَّذِي يَطُوفُ بِالْبَيْتِ يَدَهُ عَنِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ أَنْ يَضَعَهَا عَلَى فِيهِ هَكَذَا قَالَ الْقَعْنَبِيُّ الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ وَأَظُنُّ ابْنَ وَضَّاحٍ إِنَّمَا أَنْكَرَ الْيَمَانِيَّ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى لِأَنَّهُ رَأَى رِوَايَةَ الْقَعْنَبِيِّ أَوْ مَنْ تَابَعَ الْقَعْنَبِيَّ عَلَى قَوْلِهِ الْأَسْوَدُ فَمَنْ هُنَاكَ أَنْكَرَ الْيَمَانِيَّ عَلَى أَنَّ ابْنَ وَضَّاحٍ لَمْ يَرْوِ مُوَطَّأَ الْقَعْنَبِيِّ وَرَوَى مُوَطَّأَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُوَطَّأَ ابْنِ وَهْبٍ وَفِيهِمَا جَمِيعًا الْيَمَانِيُّ كَمَا رَوَى يَحْيَى وَهِيَ بِأَيْدِي أَهْلِ بَلَدِنَا فِي الشُّهْرَةِ كَرِوَايَةِ يَحْيَى وَلَكِنَّ الْغَلَطَ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ احد وأما إدخاله في حديث عبد الرحمان بْنِ عَوْفٍ الْأَسْوَدُ فَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ فَابْنُ وَضَّاحٍ فِي هَذَا مَعْذُورٌ وَلَكِنَّهُ لم يكن بنبغي لَهُ أَنْ يَزِيدَ فِي رِوَايَةِ الرَّجُلِ وَلَا يَرُدَّهَا إِلَى رِوَايَةِ غَيْرِهِ فَفِي ذَلِكَ مِنَ الْإِحَالَةِ مَا لَا يَرْضَاهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَهَذَا الْمَعْنَى فِي الْفِقْهِ كُلِّهِ جَائِزٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا نَكِيرَ فِيهِ فَجَائِزٌ عِنْدَهُمْ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالرُّكْنَ الْأَسْوَدِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 22, halaman 259
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 22، ص 259 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7388)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.