تَقْلِيدِ الْغَنَمِ فَكَانَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ يُنْكِرُونَ تَقْلِيدَ الْغَنَمِ وَأَجَازَ تَقْلِيدَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ لِقَوْلِ عَائِشَةَ كُنْتُ أُقَلِّدُ الْغَنَمَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَجَمَاعَةٍ وَقَدْ مَضَى فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْقَوْلُ فِي تَقْلِيدِ الْهَدْيِ هَلْ يُوجِبُ عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا لِذَلِكَ أَمْ لَا وَالصَّحِيحُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عَائِشَةَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ مِنْ أَحْسَنِ طُرُقِهِ مَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ اللَّيْثَ حَدَّثَهُمْ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عبد الرحمان أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَهْدِي مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْهَدْيِ فَجَاوَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَا ذُكِرَ فِي حَدِيثِ هِشَامٍ هَذَا فَإِنَّ هَذَا مَحْمَلُهُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْهَدْيِ التَّطَوُّعُ وَكَذَلِكَ كَانَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَطَوُّعًا لِأَنَّهُ كَانَ فِي حَجَّتِهِ مُفْرِدًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ ذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ وَغَيْرِهِ وَالْهَدْيُ التَّطَوُّعُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ سَاقَهُ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْهُ إِذَا عَطِبَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ لِئَلَّا يَكُونَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إِلَى أَكْلِ الْهَدْيِ قَبْلَ مَحِلِّهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ تَطَوَّعَ فَيَنْصَرِفُ مِنَ النَّاسِ مَنْ لَمْ تَصِحَّ نِيَّتُهُ فِيمَا أَخْرَجُوهُ لِلَّهِ وَيَعْتَلُّونَ بِأَنَّهُ عَطِبٌ ذَكَرَ أَبُو ثَابِتٍ وَأَسَدٌ وَسَحْنُونٌ وَابْنُ أَبِي الْغَمْرِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَرَأَيْتَ هَدْيَ التَّطَوُّعِ إِذَا عَطِبَ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ صَاحِبُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ مَالِكٌ يَرْمِي بِقَلَائِدِهِ فِي دَمِهِ إذا نحره ويخلي بن النَّاسِ وَبَيْنَهُ وَلَا يَأْمُرُ أَحَدًا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ فَقِيرًا وَلَا غَنِيًّا فَإِنْ أَكَلَ هُوَ أَوْ أَمَرَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 22, halaman 265
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 22، ص 265 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7394)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.