وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْتَصَرَ عَلَى أَقَلِّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فِي الِاسْتِنْجَاءِ وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ أَنَّهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَاحْتَجَّ لَهُ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ وَحَدِيثِ سَلْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ معاوية قال حدثنا أحمد ابن شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عبد الرحمن بن بزيد عَنْ سَلْمَانَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّ صَاحِبَكُمْ لَيُعَلِّمُكُمْ حَتَّى الْخِرَاءَةِ قَالَ أَجَلْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ نَسْتَنْجِيَ بأيماننا أو نكتفي بأقل ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ حَسَنٌ وَالْوِتْرُ فِيهَا حَسَنٌ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَوْتَرَ يَعْنِي فِي ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ وَجَائِزٌ عِنْدَهُمُ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَرَمَى الرَّوْثَةَ وَلَمْ يَدَعْ بِالْبَدَلِ مِنْهَا وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ نَحْوَ مَذْهَبِ مَالِكٍ سَوَاءً قَالَ أَصْحَابُهُ يَسْتَنْجِي بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَإِنْ لَمْ يُنَقِّ زَادَ حَتَّى يُنَقِّيَ وَإِنْ أَنْقَى حَجَرٌ وَاحِدٌ أَجْزَى وَكَذَلِكَ غَسْلُهُ بِالْمَاءِ (إِنْ أَنْقَى بِغَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ أَجْزَأَهُ فِي الْمَخْرَجِ وَمَا عَدَا الْمَخْرَجَ فَإِنَّمَا يُغْسَلُ بِالْمَاءِ) وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمَا فِيمَا عَدَا الْمَخْرَجَ مِنَ النَّجْوِ أَنَّهُ لَا يُطَهِّرُهُ إِلَّا الْمَاءُ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَحْكَامَ الِاسْتِنْجَاءِ وَكَثِيرًا مِنْ مَسَائِلِهِ مُسْتَوْعَبَةً مُجَوَّدَةً فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 22, halaman 313
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 22، ص 313 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7442)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.