حَدَّثَنَا قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا بِأَرْبَعِ قَضِيَّاتٍ وَذَلِكَ أَنَّ مَوَالِيَهَا شَرَوْهَا وَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ فَقَضَى أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ وَخَيَّرَهَا وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ فَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ إِنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا فَكَانَتْ سُنَّةً وَلَكِنْ مِنْ ذَلِكَ سُنَّةٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا وَمِنْهَا مَا اخْتُلِفَ فِيهِ فَأَمَّا الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ الَّذِي لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِيهِ فَهُوَ أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا أُعْتِقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ قَدْ كَانَتْ زُوِّجَتْ مِنْهُ فَإِنَّ لَهَا الْخِيَارَ فِي الْبَقَاءِ مَعَهُ أَوْ مُفَارَقَتِهِ فَإِنِ اخْتَارَتِ الْمُقَامَ فِي عِصْمَتِهِ لَزِمَهَا ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا فِرَاقُهُ بَعْدُ وَإِنِ اخْتَارَتْ مُفَارَقَتَهُ فَذَلِكَ لَهَا هَذَا مَا لَا خِلَافَ عَلِمْتُهُ فِيهِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وَقْتِ خِيَارِ الْأَمَةِ إِذَا أُعْتِقَتْ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَسَائِرُ الْعِرَاقِيِّينَ إِذَا عَلِمَتْ بِالْعِتْقِ وَبَانَ لَهَا الْخِيَارُ فَخِيَارُهَا عَلَى الْمَجْلِسِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ إِذَا جَامَعَهَا وَهِيَ لَا تَعْلَمُ بِالْعِتْقِ فَلَهَا الْخِيَارُ لِأَنَّهَا جُومِعَتْ وَلَا تَعْلَمُ فَإِنْ عَلِمَتْ فَجَامَعَهَا بَعْدَ الْعِلْمِ فَلَا خِيَارَ لَهَا
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 3, halaman 50
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 3، ص 50 (SanadKitab #1719, hlm. urut 790)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.