وَقَدْ رَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ لِلْعَبْدِ الرَّجْعَةَ إِنْ أُعْتِقَ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَلَا أَرَى ذَلِكَ وَلَا رَجْعَةَ لَهُ وَإِنْ أُعْتِقَ وَرَوَى عِيسَى عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْأَمَةِ تُعْتَقُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ لَا تَخْتَارُ نَفْسَهَا حَتَّى تَطْهُرَ قَالَ وَإِنْ أُعْتِقَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ فَلَا أَرَى ذَلِكَ يَقْطَعُ خِيَارَهَا لِأَنَّهُ قَدْ وَجَبَ لَهَا الْخِيَارُ وَإِنَّمَا مَنَعَهَا مِنْهُ الْحَيْضُ وَقَالَ ابْنُ عُبْدُوسٍ لَا خِيَارَ لَهَا إِذَا أُعْتِقَ قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ وَتَخْتَارَ نَفْسَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّهَا طَلْقَةٌ رَجْعِيَّةٌ لِأَنَّ زَوْجَهَا لَوْ مَلَكَ رَجْعَتَهَا لَمْ يَكُنْ لِاخْتِيَارِهَا مَعْنًى وَأَيُّ شَيْءٍ كَانَ يُفِيدُهَا فِرَارُهَا عَنْ زَوْجِهَا وَمُفَارَقَتُهَا إِيَّاهُ بِتَطْلِيقِهَا نَفْسَهَا وَهُوَ يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا هَذَا مَا لَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّهَا إِنَّمَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا لِتُخَلِّصَهَا مِنْ عِصْمَتِهِ فَلَوْ مَلَكَ رَجْعَتَهَا لَمْ تَتَخَلَّصْ مِنْهُ وَإِذَا اسْتَحَالَ ذَلِكَ فَمَعْلُومٌ أَنَّ الطَّلَاقَ إِذَا وَقَعَ بَائِنًا لَمْ يَكُنْ رَجْعِيًّا بَعْدُ وَكَيْفَ يَكُونُ بَائِنًا عِنْدَ وُقُوعِهِ وَتَكُونُ لِزَوْجِهَا رَجْعَتُهَا إِنْ أُعْتِقَ هَذَا مُحَالٌ وَمِثْلُهُ فِي الضَّعْفِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ وَزَوْجُهَا قَدْ أُعْتِقَ وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَالْعِلَّةُ الْمُوجِبَةُ لَهَا الِاخْتِيَارَ قَدِ ارْتَفَعَتْ أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ أُعْتِقَتْ تَحْتَ حُرٍّ لَمْ يَكُنْ لَهَا عِنْدَهُ وَعِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ خِيَارٌ فَكَذَلِكَ إِذَا لَمْ تَخْتَرْ نَفْسَهَا حَتَّى عُتِقَ فَلَا خِيَارَ لَهَا لِأَنَّ الرِّقَّ قَدْ زَالَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ إِنِ اخْتَارَتِ الْأَمَةُ الْمُعْتَقَةُ نَفْسَهَا فَهُوَ فَسْخٌ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وإسحق
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 3, halaman 55
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 3، ص 55 (SanadKitab #1719, hlm. urut 795)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.