وَرَوَوْا عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا رُوِيَ فِي بَعْضِ الْآثَارِ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ أَنَّ رسول الله ﷺ قال لَهَا قَدْ مَلَكْتِ نَفْسَكِ فَاخْتَارِي قَالُوا فَكُلُّ مَنْ مَلَكَتْ نَفْسَهَا اخْتَارَتْ وَسَوَاءٌ كَانَتْ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ وَادَّعَوْا أَنَّ قَوْلَ مَنْ قَالَ إِنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا أَوْلَى لِأَنَّ الرِّقَّ ظَاهِرٌ بِزَعْمِهِمْ وَالْحُرِّيَّةَ طَارِئَةٌ وَمَنْ أَنْبَأَ عَنِ الْبَاطِنِ كَانَ أَوْلَى وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى إِذَا أُعْتِقَتِ الْأَمَةُ تَحْتَ حُرٍّ فَلَا خِيَارَ لَهَا وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ واسحق وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَنَّهَا لَمْ يَحْدُثْ لَهَا حَالٌ تَرْتَفِعُ بِهَا عَنِ الْحُرِّ فَكَأَنَّهُمَا لَمْ يَزَالَا حُرَّيْنِ وَلَمَّا لَمْ يَنْقُصْ حَالُ الزَّوْجِ عَنْ حَالِهَا وَلَمْ يَحْدُثْ بِهِ عَيْبٌ لَمْ يَكُنْ لَهَا خِيَارٌ وَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ أَنْ لَا خِيَارَ لِزَوْجَةِ الْعِنِّينِ إِذَا ذَهَبَتِ الْعُنَّةُ وَكَذَلِكَ زَوَالُ سَائِرِ الْعُيُوبِ تَنْفِي الْخِيَارَ وَأَمَّا حُجَّتُهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِبَرِيرَةَ قَدْ مَلَكْتِ نَفْسَكِ فَاخْتَارِي فَإِنَّهُ خِطَابٌ وَرَدَ فِيمَنْ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ فَأَمَّا مَنْ أُعْتِقَتْ تَحْتَ حُرٍّ فَلَا تَمْلِكُ بِذَلِكَ نَفْسَهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ شَيْءٌ يُوجِبُ مِلْكَهَا لِنَفْسِهَا وَأَمَّا رِوَايَةُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا فَقَدْ عَارَضَهُ عَنْ عَائِشَةَ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ وَفَوْقَهُ وَذَلِكَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ رَوَيَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 3, halaman 57
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 3، ص 57 (SanadKitab #1719, hlm. urut 797)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.