وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تُحَدُّ حَتَّى تَضَعَ فإن كان جلدا حتى تقال من النفس وَإِنْ كَانَ رَجْمًا رُجِمَتْ بَعْدَ الْوَضْعِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَمَّا الْجَلْدُ فَيُقَامُ عَلَيْهَا إِذَا وَلَدَتْ وأفاقت من نفاسها وأما الرجم فلا يقال عَلَيْهَا حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا وَيُوجَدَ مَنْ يَكْفُلُهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ انْتِظَارُ الْفِطَامِ وَذَلِكَ مَحْفُوظٌ صَحِيحٌ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَفِي مُرْسَلِ مَالِكٍ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَحَدِيثِ عَلِيٍّ وَحَدِيثِ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرْجُمْهَا حَتَّى فَطَمَتْهُ
وَحَدِيثُ أَبِي الْمَلِيحِ يَرْوِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِهْرَانَ الْأَسَدِيُّ عَنْ عبد الملك ابن عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِهْرَانَ مَجْهُولٌ وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ مُرْسَلًا
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَأَبِي جَمِيلَةَ مَيْسَرَةَ الطُّهَوِيِّ وَعَاصِمِ بْنِ ضُمَيْرَةَ كُلُّهِمْ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ زَنَتْ فَلَمَّا وَلَدَتْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَجْلِدَهَا بَعْدَمَا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا فَجَلَدْتُهَا وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ مُرَاعَاةُ الْفِطَامِ وَهِيَ زِيَادَةٌ يَجِبُ قَبُولُهَا
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مِقْلَاصٍ قَالَ