قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ وَالْقِيَاسُ عَلَى أَدَاءِ الدَّيْنِ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ أَنَّهُ بَرَاءَةٌ صَحِيحَةٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِذَا صَحَّ هَذَا الْأَصْلُ صَحَّ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ تُجْزِئَ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ فِيمَا قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ وَالْوَلَاءُ لِغَيْرِهِ فَإِذَا أَجْزَأَتْ عَنْهُ كَفَّارَةٌ فَالْوَلَاءُ لَهُ وَذَكَرَ الْقَاسِمُ بْنُ خَلَفٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْأَبْهَرِيِّ أنه قال في مسئلة ابْنِ الْقَاسِمِ هَذِهِ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَفْعَلَ الْإِنْسَانُ عَنْ غَيْرِهِ شَيْئًا وَاجِبًا عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِنِيَّةٍ مِنْهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ كَالْحَجِّ وَالزَّكَاةِ وَكَذَلِكَ الْكَفَّارَاتُ لِأَنَّهَا أَفْعَالٌ تُعُبِّدَ بِهَا الْإِنْسَانُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الدَّيْنُ لِأَنَّهُ قَدْ يَزُولُ عَنِ الْإِنْسَانِ بِغَيْرِ أَدَاءٍ وَهُوَ أَنْ يَبْرَأَ مِنْهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ لَمْ يُجْزِ الْعِتْقَ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ قَوْلُهُ ﷺ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ هَذَا مَعْنَاهُ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا لمعتق ز وَالْمُعْتَقُ عَنْهُ غَيْرُ الْمُعْتِقِ فَبَطَلَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَنْتَقِلُ وَهُوَ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَغَيْرُ جَائِزٍ فِي الْحَقِيقَةِ أَنْ يُضَافَ إِلَى الْإِنْسَانِ فِعْلٌ لَمْ يَقْصِدْهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَلِهَذَا يَسْتَحِيلُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ وَهَبَهُ لَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ تَوْكِيلٍ مِنْهُ وَأَمَّا إِذَا أَمَرَهُ أَنْ يُعْتِقَ عَبْدَهُ عَنْهُ فَأَجَابَهُ الْمَأْمُورُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 3, halaman 67
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 3، ص 67 (SanadKitab #1719, hlm. urut 807)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.