الْحَرْبِ وَالْغَدْرِ أَنْ يُؤَمَّنَ الْحَرْبِيُّ ثُمَّ يُقْتَلَ وَهَذَا لَا يَحِلُّ بِإِجْمَاعٍ قَالَ ﷺ يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ عِنْدَ اسْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ
رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ عِنْدَ اسْتِهِ وَقَدْ كَانَ عُمَرُ ﵁ يَقُولُ لَا أُوتَى بِأَحَدٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا قَتَلْتُهُ وَهَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ تَغْلِيظٌ إِذْ لَا يُقْتَلُ مؤمن بِكَافِرٍ عِنْدَهُمْ وَهُوَ الْحَقُّ لِثُبُوتِ الْخَبَرِ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَذَلِكَ الْمُثْلَةُ لَا تَحِلُّ بِإِجْمَاعٍ وَالْمُثْلَةُ الْمَعْرُوفَةُ نَحْوَ قَطْعِ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ وَفَقْءِ الْعَيْنِ وَشِبْهِ ذَلِكَ مِنْ تَغْيِيرِ خَلْقِ اللَّهِ عَبَثًا قَالَ ﷺ أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً أَوْ قَالَ أَحْسَنُ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ وَلَيْسَ مَنْ وَجَبَ قَتْلُهُ يَجِبُ بِذَلِكَ قَطْعُ أَعْضَائِهِ إِلَّا أَنْ يُوجِبَهُ خُصُوصًا كِتَابٌ أَوْ سُنَّةٌ أَوْ إِجْمَاعٌ فَقِفْ عَلَى هَذَا فَإِنَّهُ أَصْلٌ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَنِيِّ بْنِ نُوَيْرَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ
وَرَوَى سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ وَعِمْرَانُ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عن المثلة