Lewati ke konten

Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 24, halaman 243

  1. باب بلاغات مالك ومرسلاته
  2. الحديث السابع عشر

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يُغَسَّلُ الشُّهَدَاءُ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّمَا لَمْ يُغَسَّلْ شُهَدَاءُ أُحُدٍ لِكَثْرَتِهِمْ وَلِلشُّغْلِ عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ بِقَوْلِ سَعِيدٍ وَالْحَسَنِ هَذَا أَحَدٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ إِلَّا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ الْبَصْرِيُّ وَلَيْسَ مَا ذَكَرُوا مِنَ الشُّغْلِ عَنْ غَسْلِ شُهَدَاءِ أُحُدٍ عِلَّةٌ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَانَ لَهُ وَلِيٌّ يَشْتَغِلُ بِهِ وَيَقُومُ بِأَمْرِهِ وَالْعِلَّةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي تَرْكِ غُسْلِهِمْ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ فِي دِمَائِهِمْ أَنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَرِيحِ الْمِسْكِ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِقَتْلَى أُحُدٍ زَمِّلُوهُمْ بِجِرَاحِهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلْمٍ يكلمه المؤمن فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ

وَرُوِيَ مِثْلُ هَذَا مِنْ وُجُوهٍ فَبَانَ أَنَّ الْعِلَّةَ لَيْسَتِ الشُّغْلَ كَمَا قَالَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ وَلَيْسَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَدْخَلٌ فِي الْقِيَاسِ وَالنَّظَرِ وَإِنَّمَا هِيَ مَسْأَلَةُ اتِّبَاعٍ لِلْأَثَرِ الَّذِي نَقَلَتْهُ الْكَافَّةُ فِي قَتْلَى أُحُدٍ أَنَّهُمْ لَمْ يُغَسَّلُوا وَلِثُبُوتِ أَخْبَارِ الْآحَادِ الْعُدُولِ بِذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

وَقَدْ احْتَجَّ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الْحَسَنِ وَسَعِيدٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلِهِ ﷺ فِي شُهَدَاءَ أُحُدٍ أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةَ

وَقَالَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى خُصُوصِهِمْ وَأَنَّهُمْ لَا يُشْرِكُهُمْ فِي ذَلِكَ غَيْرُهُمْ

قَالَ وَيَلْزَمُ مَنْ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ فَقَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ وَلَا تُقَرِّبُوهُ طيبا فإنه ملبيا

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 24، ص 243 (SanadKitab #1719, hlm. urut 8140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.