وذكر ان عثمان خالف (عمر فأمر) (أ) بِبَيْعِهَا وَحَبْسِ أَثْمَانِهَا لِأَرْبَابِهَا وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ ﷺ رُدَّ عَلَى أَخِيكَ ضَالَّتَهُ وَبِقَوْلِهِ فِي اللُّقَطَةِ وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ وَمَنْ أَرْسَلَ الْوَدِيعَةَ وَعَرَّضَهَا لِلضَّيَاعِ ضَمِنَهَا بِإِجْمَاعٍ (وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ مَنْ وَجَدَ بَعِيرًا فِي بَادِيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَأَخَذَهُ ثُمَّ أَرْسَلَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ بِخِلَافِ اللُّقَطَةِ وَشَبَّهَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِمَا بِالصَّيْدِ يَصِيدُهُ الْمُحْرِمُ ثُمَّ يُرْسِلُهُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عليه فأما الشافعي فالضالة عنده ها هنا كَاللُّقَطَةِ لِاجْتِمَاعِهِمَا فِي أَنَّهُ مَالٌ هَالِكٌ مُعَيَّنٌ قد لزمه حفظه بَعْدَ أَخْذِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَصِيرَ بِإِزَالَةِ يَدِهِ عنه ضامنا كالوديعة) (ب) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَزْدِيُّ هُوَ الطَّحَاوِيُّ جَوَابُ رسول الله ﷺ في ضَوَالِّ الْإِبِلِ بِغَيْرِ مَا أَجَابَ فِي ضَالَّةِ الْغَنَمِ إِخْبَارٌ مِنْهُ عَنْ حَالٍ دُونَ حَالٍ وَذَلِكَ عَلَى الْمَوَاضِعِ الْمَأْمُونِ عَلَيْهَا فِيهَا التَّلَفُ فَإِذَا تُخُوِّفَ عَلَيْهَا التَّلَفُ فَهِيَ وَالْغَنَمُ سَوَاءٌ قَالَ وَلَمْ يُوَافِقْ مَالِكًا أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى قَوْلِهِ فِي الشَّاةِ إِنْ أَكَلَهَا لَمْ يَضْمَنْهَا إِذَا وَجَدَهَا فِي الْمَوْضِعِ الْمَخُوفِ قَالَ وَاحْتِجَاجُهُ بِقَوْلِهِ ﵇ هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ لَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ هِيَ لَكَ لَيْسَ هُوَ عَلَى مَعْنَى التَّمْلِيكِ كَمَا أَنَّهُ إِذَا قَالَ أَوْ لِلذِّئْبِ لَمْ يُرِدْ بِهِ التَّمْلِيكَ لِأَنَّ الذِّئْبَ يَأْكُلُهَا عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا فَكَذَلِكَ الْوَاجِدُ إِنْ أَكَلَهَا أَكَلَهَا عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا فَيَضْمَنُهَا وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ فِي
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 3, halaman 125
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 3، ص 125 (SanadKitab #1719, hlm. urut 865)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.