Lewati ke konten

Kitab: الاستذكار · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 2, halaman 511

  1. كتاب القرآن
  2. باب ما جاء في قراءة

الْخُدْرِيَّ وَقَدْ رَوَاهُ قَوْمٌ مِنَ الثِّقَاتِ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَخِيهِ لِأُمِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الظُّفْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا كَذَلِكَ

وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ

وَرَوَى أَنَّ الْقَارِئَ لَهُ الَّذِي كَانَ يَتَقَالُّهَا (يَعْنِي يَرَاهَا قَلِيلًا) هُوَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ نَفْسُهُ وَالْإِسْنَادُ بِذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي التَّمْهِيدِ

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ قَوْمٌ إِنَّهُ لَمَّا سَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرَدِّدُهَا وَيُكْثِرُ تَرْدَادَ قِرَاءَتِهَا إِمَّا لِأَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ غَيْرَهَا وَإِمَّا لِمَا جَاءَهُ مِنْ فَضْلِهَا وَبَرَكَتِهَا وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا حَتَّى بَلَغَ تَرْدَادُهَا بِالْكَلِمَاتِ وَالْحُرُوفِ وَالْآيَاتِ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ لَهُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ يَعْنِي عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لِمَا كَانَ مِنْ تَكْرَارِهِ لَهَا

وَهَذَا تَأْوِيلٌ فِيهِ بُعْدٌ عَنْ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ ذَلِكَ لِمَا تَضَمَّنَتْ سُورَةُ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) مِنَ التَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ وَالتَّنْزِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى عَنِ الْأَنْدَادِ وَالْأَوْلَادِ

قَالَ قَتَادَةُ هِيَ سُورَةٌ خَالِصَةٌ لِلَّهِ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَسَّسَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ عَلَى هَذِهِ السُّورَةِ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)

قَالُوا فَلِهَذَا كُلِّهِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ كَانَ ذَلِكَ الْفَضْلُ فِيهَا لِتَالِيهَا

وَهَذَا وَجْهٌ حَسَنٌ مِنَ التَّأْوِيلِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُقَالُ فِي غَيْرِهَا مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ الْمُضَمِّنَاتِ مِنَ التَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ مَا فِي (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) أَنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَلَوْ كَانَتِ الْعِلَّةُ مَا ذَكَرَ لَزِمَ ذَلِكَ فِي مِثْلِهَا حَيْثُ كَانَتْ مِنَ الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ القيوم) الْبَقَرَةِ ٢٥٥ وَ (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرحيم الْبَقَرَةِ ١٦٣

وَكَآخَرِ سُورَةِ الْحَشْرِ وَمَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ

وَخَالَفَتْ طَائِفَةٌ مَعْنَى الْحَدِيثِ فِي (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَجَعَلَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) مِنْهَا جُزْءًا وَاحِدًا وَزَعَمُوا أَنَّ تِلْكَ الْأَجْزَاءَ عَلَى ثَلَاثَةِ مَعَانٍ أَحَدُهَا الْقَصَصُ وَالْأَخْبَارُ وَالثَّانِي الشَّرَائِعُ وَالْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَالثَّالِثُ صِفَاتُهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ

وَفِي سُورَةِ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) صِفَاتُهُ فَلِذَلِكَ تَعْدِلُ ثُلُثَ القرآن

Rujukan halaman ini: الاستذكار، ج 2، ص 511 (SanadKitab #1722, hlm. urut 1030)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.