مَنِ انْتَسَبَ إِلَى أَبٍ كَافِرٍ يَفْخَرُ بِهِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ عَلَى ذِكْرِ الْكَفَرَةِ يَنْتَسِبُونَ إِلَى حُمَمٍ مِنْ حُمَمِ جَهَنَّمَ وَأَنَّ مَنِ الْجُعْلُ بِأَنْفِهِ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ ((ثَلَاثٌ لَا تَزَالُ فِي أُمَّتِي النِّيَاحَةُ عَلَى الْمَوْتَى وَالِاسْتِمْطَارُ بِالْأَنْوَاءِ وَالتَّفَاخُرُ بِالْأَحْسَابِ خَرَجَ أَيْضًا عَلَى حِسَابِ الذَّمِّ وَمِثْلُهُ مَا رُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَحْسَابَ أُمَّتِي الَّتِي يَنْتَمُونَ إِلَيْهَا الْمَالُ هَذَا أَيْضًا عَلَى وَجْهِ الذَّمِّ لِأَنَّهُ قَالَ ﷺ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةٌ وَفِتْنَةُ أُمَّتِيِ الْمَالُ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى حَسَبِهَا وَعَلَى مَالِهَا وَعَلَى جَمَالِهَا وَعَلَى دِينِهَا فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ فَمِنْ قول رسول الله ﷺ إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ أَوْ قَالَ حُسْنُ الْأَخْلَاقِ فَلَا تَكَادُ تَجِدُ حَسَنَ الْخُلُقِ إِلَّا ذَا مُرُوءَةٍ وَصَبْرٍ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ وَقَدْ تَذَاكَرَ الْمُرُوءَةَ عِنْدَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ مُرُوءَتُنَا أَنْ نَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنَا وَنُعْطِيَ مَنْ حَرَمَنَا وَهَذَا كُلُّهُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِحُسْنِ الْخُلُقِ وَقَدْ روي أنه فِي حِكْمَةِ دَاوُدَ الْمُرُوءَةَ الصَّلَاحُ فِي الدِّينِ وَإِصْلَاحُ الْمَعِيشَةِ وَغِنَى النَّفْسِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَالْجُرْأَةُ وَالْجُبْنُ غَرَائِزُ فَلَا تَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ وَلَا شَرْحٍ ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ ذُكِرَ الشُّهَدَاءُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فقال عمر للقوم مَا تَرَوْنَ الشُّهَدَاءَ فَقَالَ الْقَوْمُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هُمْ مَنْ يُقْتَلُ فِي هَذِهِ الْمَغَازِي
Kitab: الاستذكار · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 5, halaman 115
Rujukan halaman ini: الاستذكار، ج 5، ص 115 (SanadKitab #1722, hlm. urut 1994)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.