وَإِنْ تَرَكَ الْكَلْبُ الطَّلَبَ وَاشْتَغَلَ بِعَمَلٍ غَيْرِهِ ثُمَّ ذَهَبَ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدَهُ مَقْتُولًا وَالْكَلْبُ عِنْدَهُ كَرِهْنَا أَكْلَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي حَدِيثِ أَبِي رَزِينٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَرِهَ الصَّيْدَ إِذَا غَابَ عَنْكَ مَصْرَعُهُ وَذَكَرَ هَوَامَ الْأَرْضِ فَإِنْ كَانَ أَبُو رَزِينٍ الْعُقَيْلِيُّ فَالْحَدِيثُ مُسْنَدٌ وَإِنْ كَانَ أَبُو رَزِينٍ مَوْلَى أَبِي وَائِلٍ فَهُوَ مُرْسَلٌ
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِمَا عَلَى هَذَيْنَ الْقَوْلَيْنِ
وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ يَأْكُلُهُ إِلَّا أَنْ يُنَتِنَ
ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ الْخَيَّاطِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا يُقَالُ لَهُ أَبَا ثَعْلَبَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لِي كِلَابًا مُكَلَّبَةً فَأَفْتِنَا فِي صَيْدِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ ((كُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ ذَكِيًّا وَغَيْرَ ذَكِيٍّ))
قَالَ وَإِنْ أُكِلَ مِنْهُ قَالَ وَإِنْ أُكِلَ مِنْهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنِي فِي قَوْسِي قَالَ ((كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ ذَكِيًّا وَغَيْرَ ذَكِيٍّ قَالَ ((وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنِّي قَالَ وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنْكَ مَا لَمْ يَضِلَّ أَوْ تَجِدْ فِيهِ سَهْمَ غَيْرِكَ))
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ إِلَّا أَنْ يَضِلَّ يَقُولُ إِلَّا أَنْ يُنْتِنَ فَحَمَلَهُ قَوْمٌ عَلَى