وَكَرِهَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا أَنْ يَصْبُغَ الرَّجُلُ ثِيَابَهُ أَوْ لِحْيَتَهُ بِالزَّعْفَرَانِ لِحَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ
وَحَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مُتَخَلِّقٌ بِالزَّعْفَرَانِ فَقَالَ لِي يَا يَعْلَى! هَلْ لَكَ امْرَأَةٌ قُلْتُ لَا قَالَ اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ
وَحَدِيثِ عَمَّارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ((لَا تَقْرَبُ الملائكة جنازة كافر ولا جنب ولا متضمغ بِخَلُوقٍ))
وَأَحَادِيثَ فِي هَذَا الْمَعْنَى قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي ((التَّمْهِيدِ))
وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْجَامِعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿
١١٠٥ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُولِمُ بِالْوَلِيمَةِ مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِيمَةً لَيْسَ فيها خبز ولا لحما
حدثنا به بن وَهْبٍ وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ بِإِسْنَادِهِ هَذَا
وَزَادَ فِيهِ قِيلَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ يَا أَبَا حَمْزَةَ قَالَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ
وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ عَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَإِسْمَاعِيلُ كَثِيرُ الْخَطَأِ عَنِ الْمَدَنِيِّينَ سَيِّئُ الْحِفْظِ وَهُوَ عِنْدَ الشَّامِيِّينَ أَشْبَهُ وَالنَّسَائِيِّ فِي الضُّعَفَاءِ
وَهَذَا الْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِأَنَسٍ رَوَاهُ عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ وَعَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو وَغَيْرُهُمْ
وَهَذِهِ الْوَلِيمَةُ كَانَتْ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فِي السَّفَرِ مَرْجِعَهُ مِنْ خَيْبَرَ