وَالثَّوْرِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ نَعْلِي
وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ كَفَّارَةُ الْحَرَامِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ
فَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ فِي الْحَرَامِ قَالَ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا
وَكَذَلِكَ رَوَى خُصَيْفٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ بن عباس بخلاف رواية يعلى بن حكيم وبن المسيب وأبي الشعثاء ومطرف عن بن عَبَّاسٍ
وَمَعْمَرٌ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي قِلَابَةَ وَعَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالُوا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الظِّهَارِ إِذَا قَالَ هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ
وَاخْتُلِفَ عَنْ قَتَادَةَ فَرُوِيَ عَنْهُ فِي الْحَرَامِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ
وَرُوِيَ عَنْهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَكُونُ الْحَرَامُ ظِهَارًا عِنْدَ مَنْ قَدَّمْنَا قَوْلَهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَإِنْ أَرَادَ قَائِلُهُ الظِّهَارَ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ بن عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ﷿ (لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) التَّحْرِيمِ ١ في حديث بن عَبَّاسٍ وَاللَّهِ لَا أَشْرَبُ الْعَسَلَ بَعْدَهَا وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ لَنْ أَعُودَ أَشْرَبُ الْعَسَلَ وَلَمْ يَذْكُرْ يَمِينًا فَكَانَ التَّحْرِيمُ الْمَذْكُورُ فِي الْآيَةِ دَالًّا عَلَى أَنَّ ثَمَّ يَمِينًا كَقَوْلِهِ ﷿ (قد فرض الله لكم تحلة أيمنكم) التحريم