Lewati ke konten

Kitab: الاستذكار · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 6, halaman 145

  1. كتاب الطلاق
  2. - باب ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض

الْحَيْضَةِ الَّتِي طَلَّقَ فِيهَا وَفِي الطُّهْرِ بَعْدَهَا وَفِي الْحَيْضَةِ بَعْدَ الطُّهْرِ وَفِي الطُّهْرِ بَعْدَهَا مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا إِلَّا أَشْهَبَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ فِي الْحَيْضَةِ الْأُولَى مَا لَمْ تَطْهُرْ مِنْهَا فَإِذَا صَارَتْ فِي حَالٍ يَجُوزُ لَهُ طَلَاقُهَا فِيهِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى رَجْعَتِهَا

وَلَمْ يَخْتَلِفْ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ أَنَّهُ لَا يُطَلِّقُهَا فِي الطُّهْرِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ يَمَسُّهَا فِيهِ فَإِذَا حَاضَتْ بَعْدَهُ ثُمَّ طَهُرَتْ طَلَّقَهَا إِنْ شَاءَ

وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى رَجْعَتِهَا وَلَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ طَلَاقُهُ قَدْ وَقَعَ عَلَى غَيْرِ سُنَّةٍ وَإِنَّمَا يُجْبَرُ وَيُؤْمَرُ إِذَا طَلَّقَهَا حَائِضًا

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَقْرَاءَ الْأَطْهَارُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ((ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ السُّنَّةُ الَّتِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ)) فَأَخْبَرَ أَنَّ الطَّلَاقَ لِلْعِدَّةِ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي طُهْرٍ تَعْتَدُّ بِهِ وَمَوْضِعٌ يَحْتَسِبُ بِهِ مِنْ عِدَّتِهَا وَيَسْتَقْبِلُهَا مِنْ حِينِئِذٍ

وَكَانَ هَذَا مِنْهُ ﷺ بَيَانًا لِقَوْلِهِ ﷿ (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) الطَّلَاقِ ١

وَقَدْ قُرِئَتْ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ أَيْ لِاسْتِقْبَالِ عِدَّتِهِنَّ

وَنَهَى عَنِ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَقْبِلُ الْعِدَّةَ فِي تِلْكَ الْحَيْضَةِ عِنْدَ الْجَمِيعِ لِأَنَّ مَنْ قَالَ الْأَقْرَاءُ الْحِيَضُ لَا يُجْزِئُ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ مِنَ الثَّلَاثِ حِيَضٍ عِنْدَهُ حَتَّى تَسْتَقْبِلَ حَيْضَةً بَعْدَ طُهْرٍ

وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى نَهْيِهِ ﷺ بن عُمَرَ عَنِ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ وَأَمْرِهِ إِيَّاهُ بِالْمُرَاجَعَةِ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ تَكْرَارِهِ

وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى ((الْأَقْرَاءِ)) التي عناه الله ﷿ بقوله (ثلثة قُرُوءٍ) الْبَقَرَةِ ٢٢٨

فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ وَهُمْ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْأَطْهَارُ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ الْحِيَضُ

وَقَالَ آخَرُونَ وَهُمْ جُمْهُورُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَعْنَاهُ الْأَطْهَارُ وَالطُّهْرُ مَا بَيْنَ الْحَيْضَةِ وَالْحَيْضَةِ

وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالْعِلْمِ بِلِسَانِ الْعَرَبِ أَنَّ الْقُرْءَ يَكُونُ فِي اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ حَيْضَةً وَيَكُونُ طُهْرًا

وَلَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْمَعْنَى الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ عَزَّ

Rujukan halaman ini: الاستذكار، ج 6، ص 145 (SanadKitab #1722, hlm. urut 2567)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.