اللَّهِ ﷺ قَالَ ((إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ صَبَاحًا رُفِعَتِ الْعَاهَةُ عَنْ أَهْلِ الْبَلَدِ))
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي ((التَّمْهِيدِ))
قَالَ أَبُو عُمَرَ طُلُوعُ الثُّرَيَّا صَبَاحًا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فَرُبَّمَا يَكُونُ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً تَمْضِي مِنْ شَهْرِ أَيَارَ وَهُوَ ((مَايْ)) وَالنَّجْمُ الثُّرَيَّا لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ
وَقَوْلُهُ لِلْبَلَدِ يَجُوزُ أَنَّهُ يُرِيدُ الْبِلَادَ الَّتِي فِيهَا النَّخْلُ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ الْحِجَازَ خَاصَّةً
وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ وَالْخَلْفُ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي الْقَوْلِ بِالْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ وَفِي اسْتِعْمَالِهَا عَلَى ظَاهِرِهَا
فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمَا كَانَا يبيعان ثمارهما قبل بدو صلاحها وأنهما كانا يَبِيعَانِ ثِمَارَهُمَا الْعَامَ وَالْعَامَيْنِ وَالْأَعْوَامَ
رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ سَمِعَهُ يَقُولُ وَلِيتُ صَدَقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ قَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَلِيَ يَتِيمًا فَكَانَ يَبِيعُ مَالَهُ سِنِينَ
وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بَاعَ مَالَ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ثَلَاثَ سِنِينَ
وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قال نهيت بن الزُّبَيْرِ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ مُعَاوَمَةً يَعْنِي سَنَتَيْنِ وثلاثا وأكثر
وما روي عن عمر وبن الزبير فلا يعلم أحدا مِنَ الْعُلَمَاءِ تَابَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ
وَإِذَا كَانَ نَهْيُهُ ﵇ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا يَمْنَعُ مِنْ بَيْعِهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا وَبَعْدَ خَلْقِهَا فَمَا ظَنَّكَ بِبَيْعِ مَا لم يخلق منها
وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ