وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً فَقَالَ سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْحَيَوَانِ فَقَالَ لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ
وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ لِمَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثِ مَالِكٍ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بن أبي طالب وبن عمر وبن شِهَابٍ
وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خلاف ذلك
رواه معمر عن بن طاوس عن أبيه أنه سأل بن عمر عن بعير ببعيرين نظرة قال لا فسأل أبي بن عَبَّاسٍ فَقَالَ قَدْ يَكُونُ الْبَعِيرُ خَيْرًا مِنَ الْبَعِيرَيْنِ
وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ بن أبي بكر عن بن قسيط عن بن الْمُسَيَّبِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ كَرِهَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ نَسِيئَةً
قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ عَلِيٍّ أَثْبَتُ مِنْ هَذَا وَالْأَسْلَمِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وبن شِهَابٍ فَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمَا فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشافعي وهو قول رافع بن خديج وبن عَبَّاسٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِذَا حُمِلَ مَا روي عن علي وبن عُمَرَ عَلَى مَعْنَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ لَمْ يَخْتَلِفِ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ وَصَحَّ اسْتِعْمَالُهُ مِنْ غَيْرِ تَضَادٍّ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً اخْتَلَفَ أَوْ لَمْ يَخْتَلِفْ
وَمِنْ حُجَّتِهِمْ حَدِيثُ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً
أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ بيع الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً
هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا