Lewati ke konten

Kitab: الاستذكار · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 7, halaman 369

  1. كتاب العتق والولاء
  2. - باب ميراث السائبة وولاء من اعتق اليهودي والنصراني

وَأَمَّا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ فَمَذْهَبُهُمْ أَنَّ وَلَاءَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ إِذَا أَعْتَقَهُ النَّصْرَانِيُّ لِسَيِّدِهِ النَّصْرَانِيِّ لِأَنَّ الْوَلَاءَ نَسَبٌ مِنَ الْأَنْسَابِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ يَرِثُهُ إِنْ مَاتَ لِاخْتِلَافِ الدِّينَيْنِ كَمَا لَا يَرِثُ الْأَبُ ابْنَهُ وَلَا الِابْنُ أَبَاهُ لَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ كَافِرٌ لِقَوْلِهِ ﷺ (لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ) فَإِنْ أَسْلَمَ الْآخَرُ بَعْدَ إِسْلَامِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَرِثَهُ فَكَذَلِكَ الْوَلَاءُ إِذَا أَعْتَقَ كَافِرٌ مُسْلِمًا لَمْ يَرِثْهُ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ فَإِنْ أَسْلَمَ وِرْثَهُ

هَذَا قول الشافعي وابي حنيفة وأصحابه وَالثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَبِهِ أَقُولُ

وَقَدْ أُجْمِعُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ عِتْقَ النَّصْرَانِيِّ أَوِ الْيَهُودِيِّ لِعَبْدِهِ الْمُسْلِمِ صَحِيحٌ نَافِذٌ جَائِزٌ عَلَيْهِ

وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ إِذَا أَسْلَمَ عَبْدُ الْكَافِرِ فَبِيعَ عَلَيْهِ أَنَّ ثَمَنَهُ يُدْفَعُ إِلَيْهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ عَلَى مِلْكِهِ بِيعَ وَعَلَى مِلْكِهِ ثَبَتَ الْعِتْقُ لَهُ إِلَّا أَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ لِوُجُوبِ بَيْعِهِ عَلَيْهِ فَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) النِّسَاءِ ١٤١ يُرِيدُ الِاسْتِرْقَاقَ وَالْمِلْكَ وَالْعُبُودِيَّةَ مِلْكًا مُسْتَقِرًا لِأَنَّهُ إِذَا فَطِنَ لِمِلْكِهِ لَهُ بِيعَ عَلَيْهِ

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي شِرَاءِ الْكَافِرِ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ عَلَى قَوْلَيْنِ

أَحَدُهُمَا أَنَّ الْبَيْعَ مَفْسُوخٌ

وَالثَّانِي أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَيُبَاعُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الذِّمِّيِّ يَعْتِقُ الذِّمِّيَّ ثُمَّ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ ثُمَّ يُسْلِمُ الْآخَرُ أَنَّهُ يَرِثُ مِنْهُمَا السَّيِّدُ مَوْلَاهُ الَّذِي أَنْعَمَ بِالْعِتْقِ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُسْلِمِ الْمُعْتِقُ وَكَانَ لَهُ وَلَدٌ مُسْلِمٌ وَرِثَهُ الِابْنُ الْمُسْلِمُ وَعُدَّ أَبُوهُ كَالْمَيِّتِ فِي الْمِيرَاثِ مَا دَامَ كَافِرًا كَمَا رَسَمَهُ مَالِكٌ ﵀

وَلَوْ أَنَّ الْحَرْبِيَّ يَعْتِقُ عَبْدَهُ عَلَى دِينِهِ ثُمَّ يَخْرُجَانِ إِلَيْنَا مُسْلِمَيْنِ فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ هُوَ مَوْلَاهُ يَرِثُهُ

Rujukan halaman ini: الاستذكار، ج 7، ص 369 (SanadKitab #1722, hlm. urut 3334)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.