وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ كُلَّهَا بِأَسَانِيدِهَا فِي التمهيد
١٦٦٨ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زوج النبي أَنَّهَا قَالَتْ مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا
فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ بِهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ دِينُ اللَّهِ يُسْرٌ وَالْحَنِيفِيَّةُ سَمْحَةٌ وَقَالَ اللَّهِ ﷿ (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) الْبَقَرَةِ ١٨٥
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُسْلِمٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
وَأَمَّا أَخْلَاقُهُ ﷺ فَلَا يُحْصَى الْحَسَنُ مِنْهَا كَثْرَةً وَلَوْ أُفْرِدَ لَهَا كِتَابٌ لَقَصُرَ عَنْهَا وَيَكْفِي مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) الْقَلَمِ ٤ وَقَوْلُهُ تَعَالَى (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بالعرف وأعرض عن الجهلين) الأعراف ١٩٩
وهذا الحديث قد رواه الفضيل بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِأَلْفَاظٍ أَتَمَّ مِنْ أَلْفَاظِ مَالِكٍ ﵀
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حدثني الفضيل بن عياش عن منصور بن المعتمر عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُنْتَصِرًا مِنْ مَظْلَمَةٍ ظُلِمَهَا قَطُّ مَا لَمْ يُنْتَهَكْ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ شَيْءٌ فَإِذَا انْتُهِكَ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ شَيْءٌ كَانَ أَشَدَّهُمْ فِي ذَلِكَ غَضَبًا وَمَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ