Lewati ke konten

Kitab: الاستذكار · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 8, halaman 379

  1. كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم
  2. - باب جامع ما جاء في الطعام والشراب

يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ مَا أَخْرَجَكَ يَا عُمَرُ قَالَ الْجُوعُ

قَالَ وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ الَّذِي تَجِدُ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ وَكَانَ كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَمٌ فَأَتَوْهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ وَوَجَدُوا امْرَأَتَهُ فَقَالُوا أَيْنَ صَاحِبُكِ فَقَالَتْ ذَهَبَ لِيَسْتَعْذِبَ لَنَا الْمَاءَ مِنْ قَنَاةِ بَنِي فُلَانٍ مَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِقِرْبَتِهِ يَزْغُبُهَا فَوَضَعَهَا فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ يَلْتَزِمُهُ وَيَفْدِيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى ظِلٍّ وَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ فَجَاءَ بِقِنْوٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا تَنَقَّيْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ

فَقَالَ أَرَدْتُ أَنْ تَتَخَيَّرُوا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ فَأَكَلُوا ثُمَّ شَرِبُوا مِنَ الْمَاءِ فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي أنتم عنه هَذَا ظِلٌّ بَارِدٌ وَالرُّطَبُ الْبَارِدُ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْبَارِدُ

ثُمَّ انْطَلَقَ يَصْنَعُ لَهُمْ طَعَامًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا تَذْبَحْ ذَاتِ دَرٍّ

قَالَ فَذَبَحَ لَهُمْ عِنَاقًا فَأَكَلُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ لَكَ مِنْ خَادِمٍ قَالَ لَا قَالَ فَإِذَا أَتَانَا شَيْءٌ أَوْ قَالَ سَبْيٌ - فَأْتِنَا قَالَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَانِ لَيْسَ لَهُمَا ثَالِثٌ فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُذْ أَحَدَهُمَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خِرْ لِي أَنْتَ

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ خُذْ هَذَا فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا

فَأَتَى بِهِ امْرَأَتَهُ فَحَدَّثَهَا بِحَدِيثِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ حَتَّى تَعْتِقَهُ قَالَ هُوَ عَتِيقٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلَا خَلِيفَةً إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَبِطَانَةٌ لَا تألوه خَبَالًا وَمَنْ يُوقَ بِطَانَةَ الشَّرِّ فَقَدْ وُقِيَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا كَانَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ مِنْ ضِيقِ الْحَالِ وَشَظَفِ الْعَيْشِ وَمَا زَالَ الْأَنْبِيَاءُ وَالصَّالِحُونَ يَجُوعُونَ مَرَّةً وَيَشْبَعُونَ أُخْرَى

وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ مَعَانِي الْآدَابِ وَغَيْرِهَا فِي التَّمْهِيدِ

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ يَمْدَحُ أَبَا الْهَيْثَمِ بْنَ التَّيِّهَانِ

(فَلَمْ أَرَ كَالْإِسْلَامِ عِزًّا لِأَهْلِهِ ... وَلَا مِثْلَ أَضْيَافِ الْأَرَاشِيِّ مَعْشَرَا)

نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَفَارُوقُ أُمَّةٍ ... وَخَيْرُ بَنِي حَوَّاءَ فَرْعًا وَعُنْصُرَا)

فَوَافَقَ لِلْمِيقَاتِ قَدْرَ قَضِيَّةٍ ... وَكَانَ قَضَاءُ اللَّهِ قَدْرًا مُقَدَّرَا)

(إِلَى رَجُلِ نَجْدٍ يُبَارِي بِجُودِهِ ... شُمُوسَ الضُّحَى جُودًا ومجدا ومفخرا

Rujukan halaman ini: الاستذكار، ج 8، ص 379 (SanadKitab #1722, hlm. urut 3914)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.