(٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْعَامَّةِ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ)
١٨٦٧ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ الرسول ﷺ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْرَفُ لِأُمِّ سَلَمَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ وَإِنَّمَا يُحْفَظُ هَذَا اللَّفْظُ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ هنا إن شاء الله
وقد سئل بن وَهْبٍ عَنْ قَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ
فَقَالَ أَوْلَادُ الزِّنَى
وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِغَيْرِ لَفْظِهِ
فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهَا إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَسَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ بَعْدَ خُرُوجِهِ فَقَالَتْ إِنَّ الْفَسَادَ إِذَا فَشَا فِي الْأَرْضِ وَلَمْ يُتَنَاهَ عَنْهُ أَرْسَلَ اللَّهُ بَأْسَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ
قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ! قَالَ نَعَمْ وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَهُمْ وَيَقْبِضُهُمُ اللَّهُ إِلَى رَحْمَتِهِ وَرِضْوَانِهِ وَمَغْفِرَتِهِ
وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو يُونُسَ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي مُهَاجِرُ بْنُ الْقِبْطِيَّةِ أَنَّهُ سَمِعَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُخْسَفَنَّ بِجَيْشٍ يَغْزُونَ هَذَا الْبَيْتَ بَعِيدًا مِنَ الْأَرْضِ
فَقَالَ رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ فِيهِمُ الْكَارِهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَيُبْعَثُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى نِيَّتِهِ
وَرَوَى عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا ظَهَرَتِ الْمَعَاصِي فِي أُمَّتِي عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ أُنَاسٌ صَالِحُونَ قَالَ بَلَى قلت فكيف بأولئك قال يصيبهما مَا أَصَابَهُمْ ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ
فَهَذَا مَا وَجَدْتُهُ لِأُمِّ سَلَمَةَ فِي هَذَا الْبَابِ