وَقَالَ ﷺ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ رَوَاهُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَغَيْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
١٨٧٧ - مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مالا من نخل وكان أحب أمواله إليه بَيْرُحَاءَ وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ ماء فيها طيب قال أنس فلما أنزلت هَذِهِ الْآيَةُ (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) آلِ عِمْرَانَ ٩٢ قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ ﵎ يقول (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تُحِبُّونَ) آلِ عِمْرَانَ ٩٢ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرَجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَخٍ! ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهِ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَسَّمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ كُلُّهُمْ قَالَ فِيهِ فَقَسَّمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ
وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ فَقَالَ فِيهِ فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ
وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْأَقَارِبَ وَبَنِي العم ها هنا هُمْ أَقَارِبُ أَبِي طَلْحَةَ لَا أَقَارِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا غَيْرِهِ