(٢) بَاب الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ.
٨ - (٨٩٧) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخرون: حدثنا إسماعل بْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ. مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ. فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ. فَادْعُ اللَّهَ يُغِثْنَا.
⦗٦١٣⦘
قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ! أَغِثْنَا. اللَّهُمَّ! أَغِثْنَا. اللَّهُمَّ! أَغِثْنَا". قَالَ أَنَسٌ: وَلَا وَاللَّهِ! مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةٍ. وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ. قَالَ فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ. فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ. ثُمَّ أَمْطَرَتْ. قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ! مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا. قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ. فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ. فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا عَنَّا. قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ! حَوْلَنَا وَلَا عَلَيْنَا. اللَّهُمَّ! عَلَى الْآكَامِ
⦗٦١٤⦘
وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ" فَانْقَلَعَتْ. وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ. قَالَ شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَهُوَ الرجل الأول؟ قال: لا أدرى.