١١ - (٩٢٣) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ) عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. قَالَ:
كنا عند النبي صلى الله عله وَسَلَّمَ. فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ. وَتُخْبِرُهُ أَنَّ صَبِيًّا لَهَا، أَوِ ابْنًا لَهَا، فِي الْمَوْتِ. فَقَالَ لِلرَّسُولِ: "ارْجِعْ إِلَيْهَا. فَأَخْبِرْهَا:
⦗٦٣٦⦘
أَنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى. وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى. فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ" فَعَادَ الرَّسُولُ فَقَالَ "إِنَّهَا قَدْ أَقْسَمَتْ لَتَأْتِيَنَّهَا".
قَالَ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ. وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمْ. فَرُفِعَ إِلَيْهِ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِي شَنَّةٍ. فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ "هَذِهِ رَحْمَةٌ. جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ. وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ".