مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ, فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ أَحَدٌ- يَعْنِي حُذَيْفَةَ- قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَتَحْفَظُ كَمَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل: ١-٢] قَالَ عَلْقَمَةُ: فَقُلْتُ: "وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى" فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يَرُدُّونَنِي عَنْهَا١.
قال الشيخ أبو حاتم: إِلَى هَاهُنَا حُلَفَاءُ قُرَيْشٍ وَإِنَّا نَذْكُرُ بَعْدُ هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارَ مَنْ هَاجَرَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يهاجر إن قضى الله ذلك وشاءه.