ذِكْرُ وَصْفِ جَهْدِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ
٧١٥١- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَصَابَنِي جَهْد شَدِيدٌ فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الخطاب رضي الله تعالى عَنْهُ فَاسْتَقْرَأْتُهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتَحَهَا عَلَيَّ قَالَ: فَمَشَيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنَ الجَهْدِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي فَقَالَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ" قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ, قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَقَامَنِي وَعَرَفَ الَّذِي بِي فَانْطَلَقَ إِلَى رَحْلِهِ فَأَمَرَ لِي بعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ ثُمَّ قَالَ: "عُدْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ"، فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي وَصَارَ كالقِدْحِ قَالَ: وَرَأَيْتُ عُمَرَ فَذَكَرْتُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِي وَقُلْتُ لَهُ: مَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ, وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَقْرَأْتُكَ الْآيَةَ وَلَأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْكَ, قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَأَنْ أَكُونَ أَدْخَلْتُكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي حُمْرُ النعم١. [٣: ٨]