صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ", فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهَزَمَهُمْ فَلَمَّا قُسِمَتِ الْمَغَانِمُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ وَقَعَ فِي سَهْمِ دَحِيَّةَ الْكَلْبِيِّ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ثُمَّ دَفَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُهَيِّئُهَا وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا بِالْأَنْطَاعِ فَأُحْضِرَتْ فَوَضَعَ الْأَنْطَاعَ وَجِيءَ بِالتَّمْرِ وَالسَّمْنِ فَأَوْسَعَهُمْ حَيْسًا فَأَكَلَ النَّاسُ حَتَّى شَبِعُوا فَقَالَ النَّاسُ: تَزَوَّجَهَا أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ؟ فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ, فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَرْكَبَ حَجَبَهَا حَتَّى قَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ خَلْفَهُ ثُمَّ رَكِبَتْ فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ وَأَوْضَعَ النَّاسُ وَأَشْرَفَتِ النِّسَاءُ يَنْظُرْنَ فَعَثَرَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاحِلَتُهُ فَوَقَعَ وَوَقَعَتْ صَفِيَّةُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَجَبَهَا فَقَالَتِ النِّسَاءُ أَبْعَدَ اللَّهُ الْيَهُودِيَّةَ وَشَمِتْنَ بِهَا.
قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ أَوَقَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ رَاحِلَتِهِ, فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ يَا أبا محمد١. [٥: ٣]