النِّسَاءُ, وَإِذَا أَهْلُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ, وَإِذَا الْكُفَّارُ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ" ١. [٣: ٢]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اطِّلَاعُهُ ﷺ إِلَى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مَعًا كَانَ بِجِسْمِهِ وَنَظَرِهِ الْعَيَانِ تَفَضُّلًا مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ وَفَرْقًا فَرَقَ بِهِ بَيْنَهُ٢ وَبَيْنَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ فَأَمَّا الْأَوْصَافُ الَّتِي وَصَفَ أَنَّهُ رَأَى أَهْلَ الْجَنَّةِ بِهَا وَأَهْلَ النَّارِ بِهَا فَهِيَ أَوْصَافٌ صُوِّرَتْ لَهُ ﷺ لِيَعْلَمَ بِهَا مَقَاصِدَ نِهَايَةِ أَسْبَابِ أُمَّتِهِ فِي الدَّارَيْنِ جَمِيعًا لِيُرَغِّبَ أُمَّتَهُ بِأَخْبَارِ تِلْكَ الْأَوْصَافِ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ لِيَرْغَبُوا وَيُرَهِّبَهُمْ بِأَوْصَافِ أَهْلِ النَّارِ لِيَرْتَدِعُوا عَنْ سلوك الخصال التي تؤديهم إليها.