وَسَجْدَتَيْنِ وَالْآخَرُونَ قُعُودٌ ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَتِ الطَّائِفَتَانِ كِلْتَاهُمَا فَصَلُّوا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ١. [٣٤:٥]
قَالَ أَبُو حاتم رضي الله تعالى عنه: هذه الأخبار ليس بينهما تَضَادٌ وَلَا تَهَاتُرٌ وَلَكِنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ مِرَارًا فِي أَحْوَالٍ مُخْتَلِفَةٍ بِأَنْوَاعٍ مُتَبَايِنَةٍ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهَا أَرَادَ ﷺ بِهِ تَعْلِيمِ أُمَّتِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا أَيَّ نَوْعٍ مِنَ الْأَنْوَاعِ التِّسْعَةِ الَّتِي صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَوْفِ عَلَى حَسَبِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا وَالْمَرْءُ مُبَاحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ عِنْدَ الْخَوْفِ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِذْ هِيَ مِنَ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا تَضَادُّ أَوْ تهاتر٢.