ومنها ما رواه الطبراني في الكبير عن معاوية ﵁ أن النبي ﷺ: «نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة ونهى عن لبس الذهب والحرير ونهى عن جلود النمور أن يركب عليها ونهى عن المتعة ونهى عن تشييد البناء».
ومنها ما رواه النسائي عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ: «نهى عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة».
ومنها ما في الصحيحين وغيرهما عن البراء بن عازب ﵄ قال: «أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ونهانا عن سبع - فذكر السبع الأول ثم قال- ونهانا عن خواتيم الذهب وعن الشرب في الفضة أو قال: أنية الفضة وعن المياثر والقسي وعن لبس الحرير والديباج والاستبرق».
وفي رواية لمسلم: «وعن الشرب في الفضة فإنه من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة».
إذا علم هذا فالصحيح من قولي العلماء أن نهي النبي ﷺ على التحريم إلا ما عرفت إباحته، وقد نقل هذا عن مالك والشافعي وهو قول الجمهور واختاره البخاري ﵀، قال في آخر كتاب الاعتصام من صحيحه باب نهي النبي ﷺ على التحريم إلا ما تعرف إباحته، قال الحافظ ابن حجر: أي بدلالة السياق أو قرينة الحال، أو قيام الدليل على ذلك. انتهى.
وقد ورد الوعيد الشديد على الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة والوعيد الشديد على الشيء يقتضي تحريمه بل يدل على أنه من الكبائر.