وقد تقدم التصريح بتحريم الخز في الحديث الذي رواه أبو داود عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري وهو حديث صحيح. وتقدم النهي عنه فيما رواه الإمام أحمد والبخاري في تاريخه بأسانيد جيدة من حديث معاوية ﵁.
وروى الإمام أحمد والبخاري في التاريخ أيضًا وأبو داود بأسانيد جيدة عن معاوية أيضًا ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تركبوا الخز ولا النمار».
وفي سنن ابن ماجه بإسناد حسن عن علي ﵁ أنه أهدي لرسول الله ﷺ حلة مكفوفة بحرير إما سداها وإما لحمتها فأرسل بها إلي فأتيته فقلت: يا رسول الله! ما أصنع بها ألبسها؟ قال: «لا، ولكن اجعلها خمرًا بين الفواطم».
فهذه الأحاديث الأربعة يشد بعضها بعضًا وفيها كفاية للاحتجاج على تحريم الخز والله أعلم.
وفي الصحيحين ومسندي أحمد وأبي داود الطيالسي وسنن النسائي عن عبد الله بن الزبير ﵄ قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: «لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة»، زاد أحمد في بعض الروايات وقال عبد الله بن الزبير: «ومن لم يلبسه في الآخرة لم يدخل الجنة قال الله تعالى ﴿وِلِبَاسُهُم فِيْهَا حَرِيْرٌ﴾».
وفي الصحيحين ومسند الإمام أحمد وسنن النسائي عن أبي عثمان النهدي قال: كنا مع عتبة بن فرقد فجاءنا كتاب عمر ﵁ أن