تحريم الحرير على الرجال وإباحته للنساء، ذكر ذلك في الكلام على قول ابن الزبير ﵄: ألا لا تلبسوا نساءكم الحرير فإني سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: «لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة» رواه مسلم وغيره.
وقال الحافظ الذهبي: من استحل لبس الحرير من الرجال فهو كافر وإنما رخص فيه الشارع لمن به حكة أو جرب أو غيره وللمقاتلين عند لقاء العدو.
وأما لبس الحرير للزينة في حق الرجال فحرام بإجماع المسلمين انتهى.
وقد زعم بعض العلماء: أنه يجوز إلباس الصبيان الحلي والحرير قال بعضهم في يوم العيد، وقال بعضهم مطلقًا وعللوا ذلك بأنه لا تكليف عليهم، وأنهم محل الزينة، وهذا قول باطل مردود بقول النبي ﷺ: «أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها»، وهذا يعم الكبير والصغير وقد فهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين عموم المنع لكبار الذكور وصغارهم كما في سنن أبي داود عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري.
وروى الأثرم عن حذيفة وابن مسعود ﵄ نحوه. ولما رأى عمر بن الخطاب ﵁ على ابن الزبير ﵄ ثوبًا من حرير مزقه عليه فقال الزبير أفزعت الصبي فقال: لا تكسوهم الحرير.
وروى البخاري في التاريخ الكبير عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن بن عوف ﵁ دخل على عمر رضي الله عنه