أخبث وأخبث» فطرحه ثم لبس خاتما من ورق فسكت عنه. إسناده صحيح. ابن أبي مليكة من رجال الصحيحين وسريج من رجال البخاري.
وأما عبد الله بن المؤمل فقد اختلف الأئمة فيه وقد ذكر المنذري عن ابن معين أنه وثقه في ورايتين وضعفه في رواية وقال: ابن سعد ثقة وصحح له ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما. قلت: وعلى هذا فحديثه صحيح على شرط ابن خزيمة وابن حبان.
وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: حدثنا عفان حدثنا حماد أنبأنا عمار بن أبي عمار أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ رأى في يد رجل خاتما من ذهب فقال: «ألق ذا» فألقاه فتختم بخاتم من حديد فقال: «ذا شر منه» فتختم بخاتم من فضة فسكت عنه. رجاله كلهم ثقات إلا أن عمار بن أبي عمار لم يدرك عمر ﵁ ففيه انقطاع ولكن له شاهد مما تقدم عن بريدة وعبد الله بن عمرو ﵃.
وروى البيهقي في «شعب الإيمان» عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن خاتم الذهب وعن خاتم الحديد».
ورواه الطبراني في الأوسط قال الهيثمي: ورجاله ثقات. وقال البخاري في التاريخ الكبير حدثنا يحيى بن إسماعيل قال: حدثنا يحيى بن صالح قال حدثنا محمد بن مهاجر عن كيسان مولى معاوية قال: خطب معاوية الناس فقال: يا أيها الناس إن النبي ﷺ «نهى عن تسع -وأنا أنهى عنهن- النوح والشعر والتبرج والتصاوير وجلود السباع والغناء