مردودة بقول النبي ﷺ للرجل الذي لبس خاتما من حديد: «مالي أرى عليك حلية أهل النار» وقوله ﷺ للرجل الآخر لما اتخذ خاتما من حديد: «هذا شر هذا حلية أهل النار».
ففي هذين الحديثين النص على دخول ما لبس من الحديد في مسمَّى الحلية. فهو حلية أهل النار كما أن الذهب والفضة واللؤلؤ حلية أهل الجنة قال الله تعالى: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا﴾. وقال تعالى: ﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾. الأساور جمع أسورة واحدها سوار وهو ما يجعل في الأيدي من الحلي حكاه ابن كثير في تفسيره عن ابن عباس ﵄ وقتادة وغير واحد.
وقال مرتضى الحسيني في تاج العروس هو ما تستعمله المرأة في يديها.
قلت: وعلى هذا فالساعة داخلة في مسمَّى السوار إذا لبست في اليد. السوار ممنوع في حق الذكور من أي نوع كان من أنواع الحلية لما في لبسهم له من التشبه بالنساء والله أعلم.
فإن قيل إن النبي ﷺ قال للخاطب الذي لم يجد صداقًا: التمس ولو خاتما من حديد رواه مالك والشافعي وأحمد والشيخان وأهل السنن من حديث سهل بن سعد الساعدي ﵁ فدل على جواز لبس خاتم الحديد فكذلك الساعة منه قياسًا على الخاتم.
قيل قد أجاب عن هذا الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» فقال: لا حجة فيه لأنه لا يلزم من جواز الاتخاذ جواز اللبس فيحتمل أنه أراد وجوده لتنتفع المرأة بقيمته.