قال ابن حجر: هذا التعليق هذا التعليق رويناه موصولاً في مسند أبي يعلى وصحيح ابن خزيمة من طريق أبي قلابة أن أنسًا ﵁ قال: سمعته يقول: «يأتي على أمتي زمان يتباهون بالمساجد ثم لا يعمرونها إلا قليلاً» ثم قال: تنبيه.
قوله: ثم لا يعمرونها المراد به عمارتها بالصلاة وذكر الله وليس المراد بنيانها انتهى.
وروى الطبراني من حديث ابن مسعود ﵁: «أن من أعلام الساعة وأشراطها أن تزخرف المحاريب وأن تخرب القلوب».
وروى أبو نعيم في «الحلية» من حديث مكحول عن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «للساعة أشراط» قيل: وما أشراطها؟ قال: «غلو أهل الفسق في المساجد وظهور أهل المنكر على أهل المعروف» قال أعرابي: فما تأمرني يا رسول الله قال: «دع وكن حلسًا من أحلاس بيتك» وقد ظهر مصداق هذه الأحاديث في زماننا ظهورًا جليًّا وهذا يدل على اقتراب الساعة.
وقد وردت الأحاديث بالترغيب في الاقتصاد في بناء المساجد وذم تشييدها وزخرفتها وبيان أن التشييد والزخرفة من فعل اليهود والنصارى.
قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه «باب بنيان المسجد» وقال أبو سعيد ﵁ كان سقف المسجد من جريد النخل. وأمر عمر ﵁ ببناء المسجد، وقال: «أكن الناس من المطر وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس».
وقال أنس ﵁: يتباهون بها ثم لا يعمرونها إلا قليلاً.