طهور». قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي في تلخيصه. وفي رواية لأبي داود: «إذا وطئ الأذى بخفيه فطهورهما التراب» وله أيضًا عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ نحوه.
فصل
النوع الثاني والعشرون: من التشبه بأعداء الله تعالى استقذار الأكل بالأيدي واعتياد الأكل بالملاعق ونحوها من غير ضرر بالأيدي وكذلك الجلوس للطعام على الكراسي ونحوها مما يتكئ الجالس عليه ويتمكن في جلوسه. وكذلك ترتيب سماطات الطعام وأوانيه على الزي الإفرنجي وكل هذا مخالف لهدي رسول الله ﷺ الذي هو أكمل الهدي على الإطلاق.
فأما هديه ﷺ في الأكل فقد كان يأكل بثلاث أصابع ويلعقها إذا فرغ.
كما في المسند وصحيح مسلم وسنني أبي داود والدارمي عن كعب ابن مالك ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يأكل بثلاث أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها»، وفي رواية لمسلم: «كان يأكل بثلاثة أصابع فإذا فرغ لعقها»، ورواه الدارمي أيضًا بنحوه.
وفي المسند وصحيح مسلم وسنن أبي داود وجامع الترمذي عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ «كان إذا أكل طعامًا لعق أصابعه الثلاث» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.