لأعداء الله تعالى وأعداء رسوله ﷺ وأعداء المؤمنين وما أشبه هؤلاء بالذين قال الله تعالى فيهم: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
الفائدة الخامسة: إثبات وجود الشياطين وأنهم يأكلون. وفي ذلك رد على من أنكر وجودهم كالفلاسفة ومن نحا نحوهم من ملاحدة الإفرنج وزنادقة هذه الأمة وما أكثرهم في زماننا لاكثرهم الله.
السادسة: جواز مسح اليد بالمنديل ونحوه بعد لعقها.
السابعة: استغفار القصعة لمن لحسها إن صح الحديث بذلك. وهذا مما لا ينكره مسلم. ونظير ذلك حنين الجذع اليابس شوقًا إلى رسول الله ﷺ وكذلك تسبيح الحصى في يده. ونظيره أيضًا قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾.
وقريب من ذلك قوله تعالى: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأرْضُ﴾.
وأما هديه ﷺ في الجلوس للأكل فقد كان يجلس مستوفزًا غير متمكن. وفي صحيح مسلم وسنن أبي داود وغيرهما عن أنس بن مالك ﵁ قال رأيت النبي ﷺ مقعيًا يأكل تمرًا.
وفي رواية لمسلم قال أتى رسول الله ﷺ بتمر فجعل النبي ﷺ يقسمه وهو محتفز يأكل منه أكلاً ذريعًا. وفي رواية أكلا حثيثًا.
قال الجوهري الإقعاء عند أهل اللغة أن يلصق الرجل إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره.