وفي رواية لأحمد والدارقطني قال عبد الله: فكنت فارسًا يومئذ فسبقت الناس طفف بي الفرس مسجد بني زريق. ورواه مسلم بنحوه.
قال ابن الأثير: طفف بي الفرس مسجد بني زريق أي: وثب بي حتى كاد يساوي المسجد يقال: طففت بفلان موضع كذا أي رفعته إليه وحاذيته به. وقال النووي: طفف بي الفرس المسجد، أي: علا ووثب إلى المسجد وكان جداره قصيرًا.
قلت: وقد جاء ذلك في رواية للدارقطني ولفظه قال عبد الله: فجئت سابقًا فطفف بي الفرس حائط المسجد وكان قصيرًا. وفي رواية له قال فوثب بي الجدار.
قال ابن حجر في «الفتح»: في الحديث مشروعية المسابقة وأنه ليس من العبث بل من الرياضة المحمودة الموصلة إلى تحصيل المقاصد في الغزو والانتفاع بها عند الحاجة وهي دائرة بين الاستحباب والإباحة بحسب الباعث على ذلك انتهى.
وروى الإمام أحمد أيضًا والدارمي والدارقطني والبيهقي عن أنس ﵁ أنه قيل له: أكنتم تراهنون على عهد رسول الله ﷺ أو كان رسول الله ﷺ يراهن؟ قال: نعم، والله لقد راهن رسول الله ﷺ على فرس له يقال له: سبحة فجاءت سابقة فبهش لذلك وأعجبه.
وروى البيهقي أيضُا عن ابن عمر ﵄ أنه سئل: أكنتم تراهنون على عهد رسول الله ﷺ؟ قال: نعم لقد راهن على فرس يقال لها سبحة فجاءت سابقة.
قال ابن منظور في لسان العرب: المراهنة والرهان المسابقة على