من الغنم فقال: يا محمد هل لك أن تصارعني؟ قال: «وما تجعل إن صرعتك» قال: مائة من الغنم فصارعه فصرعه، ثم قال هل لك في العود فقال: «ما تجعل لي قال؟»: مائة أخرى فصارعه فصرعه وذكر الثالثة فقال: يا محمد ما وضع جنبي في الأرض أحد قبلك وما كان أحد أبغض إلي منك وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقام عنه ورد عليه غنمه.
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى: روى أبو بكر الشافعي بإسناد جيد عن ابن عباس ﵄ أن يزيد بن ركانة صارع النبي ﷺ فصرعه النبي ﷺ ثلاث مرات كل مرة على مائة من الغنم وذكر بقية القصة بمثل ما في رواية الخطيب.
وذكر ابن إسحاق أن رسول الله ﷺ كان يعرض غلمان الأنصار فمر به غلام فأجازه في البعث وعرض عليه سمرة بن جندب ﵁ فرده فقال لقد أجزت هذا ورددتني ولو صارعته لصرعته قال: فدونكه فصارعه فصرعه سمرة فأجازه. ورواه ابن عبد البر في «الاستيعاب» بنحوه.
ومن الرياضات الشرعية أيضًا الرمي ونحوه مما فيه إعانة على الجهاد في سبيل الله ﷿.
وقد روى الإمام أحمد والبخاري عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: مر النبي ﷺ على نفر من أسلم ينتضلون فقال النبي ﷺ: «ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا ارموا وأنا مع بني فلان» قال فأمسك أحد الفريقين بأيديهم فقال رسول الله ﷺ: «ما لكم لا ترمون» قالوا: كيف نرمي وأنت معهم فقال النبي ﷺ: «ارموا وأنا معكم كلكم».
قال الجوهري: ناضله أي: راماه يقال: ناضلت فلانا فنضلته إذا غلبته