الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده ولفظه: «إنكم ستركبون سنن من كان قبلكم»، ورواه محمد بن نصر المروزي في كتاب السنة بنحوه وأسانيده كلها جيدة.
الحديث التاسع: عن المستورد بن شداد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تترك هذه الأمة شيئًا من سنن الأولين حتى تأتيه» رواه الطبراني.
الحديث العاشر: عن حذيفة ﵁ أنه قال: «لتتبعن أمر من كان قبلكم حذو النعل بالنعل لا تخطئون طريقتهم ولا تخطئكم» رواه أبو بكر الآجري في كتاب الشريعة بهذا اللفظ، ورواه الحاكم في مستدركه ولفظه: «لتسلكن طريق من كان قبلكم حذو القذة بالقذة وحذو النعل بالنعل لا تخطئون طريقتهم ولا تخطئكم» قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه، وهذا الأثر له حكم المرفوع لأنه إخبار عن أمر غيبي فلا يقال إلا عن توقيف، وقد قال الله تعالى: ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾.
وروى ابن جريج عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لتأخذنَّ كما أخذت الأمم من قبلكم ذراعًا بذراع وشبرًا بشبر وباعًا بباع حتى لو أن أحدًا من أولئك دخل جحر ضب لدخلتموه» قال أبو هريرة ﵁ اقرءوا إن شئتم: ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً﴾ الآية. قالوا: يا رسول الله كما صنعت فارس والروم؟ قال: «فهل الناس إلا