وغوغائهم الذين يفعلون هذا المنكر كثيرًا في غالب الأوقات ويضمون معه منكرات أخر.
منها إساءة الأدب مع النبي ﷺ بكثرة الضجيج حول قبره ورفع الأصوات عنده.
ومنها مخالفة السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان فإنهم لم يكونوا يشدون الرحال إلى زيارة قبر النبي ﷺ ولم يكونوا يجتمعون حول قبره للسلام عليه فضلا عن الضجيج عنده ورفع الأصوات ولو كان ذلك خيرًا لسبقوا إليه ولكانوا أحرص عليه من غيرهم.
وقد قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى: الأفضل للناس اتباع السلف الصالح في كل شيء انتهى. وما أحسن قول الراجز:
وكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خَلَف
وقد جاء في وصف الفرقة الناجية من هذه الأمة أنهم من كان على مثل ما عليه النبي ﷺ وأصحابه ﵃ رواه الترمذي وغيره من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ وحسنه.
وروى الإمام أحمد في الزهد عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال: «عليكم بالسمت الأول».
وروى محمد بن نصر المروزي في كتاب السنة عنه ﵁ أنه قال: «إنكم اليوم على الفطرة وإنكم ستحدثون ويحدث لكم فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالهدي الأول».