عمر ﵄ صبيًا في رأسه قنازع فقال: أما علمت أن رسول الله ﷺ نهى أن تحلق الصبيان القزع.
وروى الإمام أحمد أيضًا والشيخان وأهل السنن إلا الترمذي عن ابن عمر ﵄ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن القزع». والقزع أن يحلق رأس الصبي فيترك بعض شعره.
وروى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ رأى صبيا قد حلق بعض شعره وترك بعضه فنهاهم عن ذلك، وقال: «احلقوه كله أو اتركوه كله».
قال النووي: أجمع العلماء على كراهة القزع قال العلماء والحكمة في كراهته أنه تشويه للخلق، وقيل: لأنه زي اليهود انتهى.
وروى الطبراني وغيره عن عمر ﵁ مرفوعًا: «حلق القفا من غير حجامة مجوسية»، قال المروذي: سألت أبا عبد الله -يعني أحمد بن حنبل - عن حلق القفا قال: هو من فعل المجوس ومن تشبه بقوم فهو منهم. قال: وكان أبو عبد الله لا يحلق قفاه إلا في وقت الحجامة.
وقال المروذي أيضًا قلت لأبي عبد الله يكره للرجل أن يحلق قفاه أو وجهه قال: أما أنا فلا أحلق قفاي وقد روي فيه حديث مرسل عن قتادة فيه كراهية قال: إن حلق القفا من فعل المجوس ورخص في وقت الحجامة.
قال: وسمعت مثنى الأنباري يقول: سألت أبا عبد الله عن حلق القفا قال: لا إلا أن يكون في وقت الحجامة.