الإمام حتى ينصرف حسب له بقية ليلته» فليعلم أيضاً أن ما فعله عمر ﵁ من جمع الناس على إمام واحد في قيام رمضان هو السنة لأمرين أحدهما أن النبي ﷺ قد صلى بالناس ثلاث ليال في رمضان ثم قطع ذلك خشية أن يفرض القيام على أمته, وما فعله النبي ﷺ فهو سنة وليس ببدعة.
الأمر الثاني: أن رسول الله ﷺ قال: «إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف حسب له بقية ليلته» وفي رواية الترمذي «كتب له قيام ليلة» ونحوه في رواية للنسائي, وهذا الحديث ظاهر في الترغيب في صلاة القيام في رمضان مع الجماعة وإكمال الصلاة مع الإمام. وفي هذا أوضح دليل على سنية الاجتماع على إمام واحد في قيام رمضان. وفي الحديث أيضاً مع ما جاء في الأحاديث الثلاثة من صلاة النبي ﷺ بالناس ثلاث ليال في قيام رمضان أبلغ رد على صاحب المقال الباطل وعلى غيره من الذين يزعمون أن عمر ﵁ هو الذي أحدث جمع الناس في صلاة التراويح وأن ذلك لم يكن موجوداً في عهد الرسول ﷺ.
ومما يرد به عليهم أيضاً حيث جابر بن عبد الله ﵄ قال: صلى بنا رسول الله ﷺ في شهر رمضان ثمان ركعات وأوتر فلما كانت القابلة اجتمعنا في المسجد ورجونا أن يخرج إلينا فلم نزل فيه حتى أصبحنا ثم دخلنا فقلنا: يا رسول الله اجتمعنا في المسجد ورجونا أن تصلي بنا فقال: «إني خشيت أو كرهت أن يكتب عليكم» رواه أبو يعلى ومحمد بن نصر وابن خزيمة في صحيحه والطبراني في الصغير.
ومما يرد به عليهم أيضاً ما رواه البيهقي في سننه عن ثعلبة ابن أبي مالك القرظي قال: خرج رسول الله ﷺ -