وضلالة, وبين سنة الخليفة الراشد في جمع الناس على إمام واحد في قيام رمضان, والثانية تهوين أمر المحدثات في المآتم والمولد وغيرها من البدع ومعارضة الناهين عنها, وقد قال رسول الله ﷺ: «ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً» رواه الإمام أحمد ومسلم وأهل السنن من حديث أبي هريرة ﵁ وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
الوجه التاسع: أن يقال إن كلام الكاتب قد تضمن الطعن على الصحابة ﵄ ورميهم بالمداهنة في ترك الإنكار على عمر ﵁ ما زعم الكاتب أنه قد أحدثه وشرعه من الدين مما لم يأذن به الله, وذلك حين جمع الناس على إمام واحد في قيام رمضان, والصحابة ﵃ عموماً وعمر ﵁ على وجه الخصوص منزهون عن هذا الإفك والبهتان, فأما عمر ﵁ فإنه لم يحدث في قيام الليل شيئاً لم يسبقه به رسول الله ﷺ ويسنه لأمته بالقول منه والفعل والتقرير كما سبق بيان ذلك في الوجه الأول. ولم يشرع عمر ﵁ من الدين شيئاً لم يأذن به الله, حاشاه من هذا الإفك المبين, وأما الصحابة ﵃ فإنهم منزهون عن المداهنة والسكوت عن إنكار المنكرات وخصوصاً الإحداث في الدين والزيادة في شرع الله, ومن ظن بهم المداهنة والسكوت عن إنكار المنكر فقد ظن بهم ظن السوء.
وقد روي من عدة طرق أن عمر ﵁ نهى الناس عن المغالاة في مهور النساء والزيادة فيها على أربعمائة درهم فقالت له امرأة ليس ذلك لك يا عمر إن الله يقول: ﴿وآتيتم إحداهن قنطاراً من ذهب﴾ - وكذلك هي في قراءة عبد الله بن مسعود ﵁ فقال عمر ﵁: «إن امرأة خاصمت عمر فخصمته» وفي رواية أنه قال: