المسلمين فأنا بريء ممن يذكرهما وعليه معاقب.
وروى الترمذي عن محمد بن سيرين أنه قال: ما أظن رجلاً ينتقص أبا بكر وعمر يحب النبي ﷺ. قال الترمذي حديث حسن غريب.
وفيما ذكرته من الأحاديث والآثار أبلغ رد على من انتقص الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ﵁ وبخسه حقه من علو المنزلة في العلم والفقه والمقام من رسول الله ﷺ، والأحاديث في فضائل عمر ﵁ وخصائصه التي اختص بها دون غيره من الصحابة ﵃ كثيرة جداً, ومن أعظمها وأشرفها أن القرآن قد نزل بموافقته في أسرى بدر وفي تحريم الخمر وفي اتخاذ مقام إبراهيم مصلى وفي الحجاب وفي قوله للنبي ﷺ حين آلى من نسائه, إن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل وأنا وأبو وبكر والمؤمنون معك فنزلت هذه الآية: ﴿وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير﴾. ومنها أن الشيطان كان يخاف من عمر ﵁ وإذا سلك عمر ﵁ فجّاً سلك الشيطان فجّاً غير فجّه, ومنها أنه كان أشد هذه الأمة في دين الله. ومنها أنه عُرِض على النبي ﷺ في المنام وعليه قميص يجره وأوّل النبي ﷺ ذلك بالدين, ومنها قول النبي ﷺ: «لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب» إلى غير ذلك من المناقب الجليلة والخصال الحميدة التي قد امتاز بها عمر ﵁ دون غيره, وفيها أبلغ رد على من انتقصه وبخسه حقه.
ومن أشرف الخصال الحميدة التي قد امتاز بها عمر ﵁ على جميع الخلفاء والملوك بعده أنه كان مضرب المثل في العدل وحسن