رضي الله عنه بالطلاق الثلاث لا يعد من المحدثات التي حذر منها رسول الله ﷺ وأمر بردها وإنما هو من السنن التي يجب الأخذ بها لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ».
وأيضاً فإن النبي ﷺ قد قال: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» ومن الاقتداء بعمر ﵁ العمل بأمره في الإلزام بالطلاق الثلاث.
وأيضاً فإن النبي ﷺ قال: «إن الله تعالى جعل الحق على لسان عمر يقول به» ومن الحق الذي جعله الله على لسان عمر ﵁ إلزامه بالطلاق الثلاث, وفي كل من هذه الأحاديث أبلغ رد على من اعترض على عمر ﵁ وجعل سنته من قبيل المحدثات في الإسلام.
وأيضاً فإن الصحابة ﵄ قد وافقوا عمر ﵁ على الإلزام بالطلاق الثلاث وفيهم من الخلفاء الراشدين المهديين عثمان وعلي ﵄. والصحابة ﵃ لا يجتمعون على شيء من البدع والضلالة, وفي اتفاقهم على العمل بما أمر به عمر ﵁ أبلغ رد على من اعترض على عمر ﵁ وجعل سنته من قبيل البدع.
الوجه الثاني: أن يقال إن ابن حزم قد قرر في كتابه «المحلى» أن الطلاق الثلاث المجموعة سنة وليست بدعة, واستدل على ذلك بأدلة كثيرة من القرآن والسنة ورد على من قال: إن الثلاث المجموعة ترد إلى واحدة فليراجع كلامه في ذلك في «كتاب الطلاق» من كتاب «المحلى»