رسول الله ﷺ وأصحابه والتابعون لهم بإحسان.
الوجه الثاني: أن يقال إن العبادات مبناها على الشرع والاتباع, لا على الرأي والاستحسان والابتداع, قال ابن مسعود ﵁: «اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم وكل بدعة ضلالة» رواه الإمام أحمد في الزهد ومحمد بن نصر المروزي في كتاب السنة, وروى محمد بن نصر أيضاً عنه ﵁ أنه قال: «إنكم اليوم على الفطرة وإنكم ستحدثون ويحدث لكم فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالهدي الأول». وروى الإمام أحمد في الزهد عنه ﵁ أنه قال: «عليكم بالسمت الأول».
والدليل على أن العبادات مبناها على التوقيف ما جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» وقوله ﷺ في خطبته يوم الجمعة: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» وقوله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وفي رواية «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» (١) ففي هذه الأحاديث الصحيحة مع ما تقدم عن ابن مسعود ﵁ أبلغ رد على من يريد التوسع في البدع والاحتفالات التي لم تكن من هدي رسول الله ﷺ ولا من عمل أصحابه ﵃.