الوطني واتخاذه عيداً سنوياً فهو قول باطل مردود بما هو ثابت عن النبي ﷺ من الحث على التمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وتحذيره من محدثات الأمور وأمره بردها والنص على أن كل محدثة بدعة وأن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار, وقد ذكرت هذه الأحاديث في أول الكتاب فلتراجع (١) ففيها أبلغ رد على من زعم أن الناحية الوطنية لا دخل للدين فيها وأنه لا مانع من الاحتفال بذكرى اليوم الوطني واتخاذه عيداً سنوياً, وقد ذكرت في أول الكتاب (٢) قول النووي في الكلام على قول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وفي رواية «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» أن هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام وهو من جوامع كلمه ﷺ فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات, وقال أيضاً: هذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به, وذكرت أيضاً ما نقله الحافظ ابن حجر في فتح الباري عن الطرقي أنه قال هذا الحديث يصلح أن يسمى نصف أدلة الشرع. قال الحافظ: وفيه رد المحدثات وأن النهي يقتضي الفساد لأن المنهيات كلها ليست من أمر الدين فيجب ردها انتهى.
وفي هذه القاعدة العظيمة أبلغ رد على الكاتب الذي يحاول أن يحدث في المسلمين عيداً سنوياً لم يأذن به الله ولم يكن من سنة رسول الله ﷺ ولا من سنة الخلفاء الراشدين المهديين ولا من عمل الصحابة والتابعين لهم بإحسان, وقد وصف النبي ﷺ